أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

250

أنساب الأشراف

سيدا كريما وفيه يقول الشاعر لسليمان بن عبد الملك : يا أيها الراكب المزجي مطيته * لو كنت عمرو بن عبد الله لم تزد وقال الواقدي : حدثنا ابن جريج عن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف أنه كانت له أبال ، منها إبل عادية ، وهي ما عدا في السحر ، وإبل واضعة وهي ما أكل الحمض ، وإبل أوارك وهي ما أكل الأراك ، فكان يبعث إلى رجل من بني مخزوم يقال له خالد بن يزيد ، من ولد العاص بن هشام بن المغيرة بلبن في كل يوم ، فبلغه عن المخزومي شيء هجره له ، فلما أمسى ولم يأته اللبن أرسل إليه : لا تجمع علينا غضبك ومنع لبنك ، فبعث إليه بلبن ورضي عنه . وقال ابن جريج : كان عمرو بن عبد الله بن صفوان يطعم في كل يوم سويقا بتمر ، فأكل يوما وقد ضاقت المجالس ، فقام قائما يأكل ولم يزعج أحدا ، فرآه رجل وقد قام فقال : هذا أكرم الناس وأشرفهم . وكان يحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية ذا قدر ، ولاه عمرو بن سعيد مكة ، ورجع عمرو إلى المدينة . وكان صفوان بن عبد الله بن صفوان محدثا . وأما ربيعة بن أمية بن خلف ، فكان صاحب شراب ، فقصد عمر بن الخطاب لمنزله وقد أخبر خبره فدخله ، فقال له : نهاك الله عن التجسس فقال : صدقت ، أفلم ينهك عن شرب الخمر ؟ . حدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة الشامي ، وعباس بن يزيد البحراني قالا ! ثنا عبد الرزاق بن همام ، ثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : جلد عمر : ربيعة بن خلف في الخمر ، فلحق بهرقل فتنصّر .